محمد نبي بن أحمد التويسركاني
325
لئالي الأخبار
خلقك وحبلا متصلا فيما بينك وبين عبادك الّلهمّ إنّى نشرت عهدك وكتابك اللهم فاجعل نظري فيه عبادة ، وقرائتى فيه فكرا ، وفكرى فيه اعتبارا واجعلني ممّن اتّعظ ببيان مواعظك فيه واجتنب معاصيك ، ولا تطبع عند قرائتى على قلبي ، ولا على سمعي ، ولا تجعل على بصرى غشاوة ، ولا تجعل قرائتى قراءة لا تدبّر فيها بل اجعلني أتدبّر آياته وأحكامه آخذا بشرايع دينك ، ولا تجعل نظري فيه غفلة ولا قرائتي هذرا إنّك أنت الرؤف الرحيم ، وقال عند الفراغ من قرائته : ألّلهمّ انّى قد قرأت ما قضيت من كتابك الذي أنزلت على نبيّك الصّادق عليه السّلام فلك الحمد ربّنا الّلهمّ اجعلني ممّن يحلّ حلاله ، ويحرّم حرامه ، ويؤمن بمحكمه ومتشابهه واجعله انسا في قبري وأنسأ في حشرى واجعلني ممّن ترقيه بكل آية قرأها درجة في أعلى عليّين آمين ربّ العالمين . ( عقاب هاجر القرآن وناسيه وشكايته إلى اللّه عمن هتك حرمته ) لؤلؤ : فيما ورد في عقاب من هجر القرآن ونسيه ، وفي عقاب من لم يعمل به ، وفي شكايته إلى اللّه عمّن هتك حرمته وعمّن لم يقرأه . وفي ستّة أشياء كنّ غريبة بين النّاس ، وفي ذمّ قرائته رياء وسمعة واستطالة على النّاس ، أو طلبا للدّنيا . قال يعقوب الأحمر : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) انّ علىّ دينا كثيرا وقد دخلني ما كاد القرآن ينفلت منّي فقال : القرآن القرآن ، الآية من القرآن والسورة لتجيىء يوم القيمة حتى تصعد ألف درجة يعنى في الجنّة فتقول لو حفظتنى بلغت بك هيهنا وقال ابن أبي يعفور : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : انّ الرّجل إذا كان يعلم السورة ثم نسيها وتركها ودخل الجنّة أشرفت عليه من فوقه في أحسن صورة فتقول : تعرفني ؟ فيقول : لا فتقول : أنا سورة كذا وكذا لم تعمل بي ، وتركتني اما واللّه لو عملت بي لبلغتك هذه الدرجة وأشارت بيدها إلى فوقها . وقال أبو عبد اللّه ( ع ) في حديث : السّورة تكون مع الرّجل قد قرأها ثم